المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : يســـــألوننــا لمــاذا نكرهـــــــهم..؟؟؟


طالبة الجنان
20-08-2005, 10:52 PM
يســـــألوننــا لمــاذا نكرهـــــــهم..؟؟؟


في احد خطاباته الاسبوعية للامة الامريكية عن حالة الاتحاد تساءل الرئيس

جورج بوش الابن، وبراءة الاطفال تشع من عينيه: لماذا يكرهنا العرب والمسلمون..؟

هل رأيتم سجينا يحب سجَّانه..؟

هل رأيتم محكوما بالاعدام يحب جلاده..؟

هل رأيتم مطعونا بخنجر يقبّل يد طاعنه..؟

هل رأيتم فريسة تحب الوحش الذي يتربص بها..؟

هل رأيتم فلاحا مسحوقا يحب المرابي الذي سلبه ارضه وجوع اهله..؟

هل رأيتم محروما يحب سارقه الذي حرمه من لقمة العيش..؟

هل رأيتم عصفورا يحب الصياد الذي »يخردق« جسمه الغض برصاص خرطوشه..؟

هل رأيتم ثكلى تحب قاتل زوجها او ابنها او ابيها شقيقها..؟

ومع كل ذلك لا يزال الامريكان ورئيسهم يتساءلون:

لماذا يكرهنا العرب والمسلمون..؟

يا لغباء الامريكان..!

فقط لو يقلب الامريكان الصورة لاكتشفوا لماذا يكرههم العرب والمسلمون..!

تسألون اية صورة..؟

انها الصورة التي تكاد تتكرر كل يوم في الفضائيات وعلى صفحات الجرائد

منذ اول يوم دنَّست فيه اقدام علوج الامريكان عراق العروبة والاسلام:

صورة الجندي الامريكي المدجج بالسلاح وهو يمضغ العلكة ويدوس بحذائه النجس

على عراقي مبتلى مبطوح على الارض على مرأى من الجد والجدة، والام والاب،

والشقيق والشقيقة، والزوجة والاولاد..!

افبعد كل هذه المذلة والمهانة يريد الامريكان ان نحبهم...؟

يا لغباء الامريكان..؟

ويا ترى، لو انقلبت الصورة، وداس عربي او مسلم على رأس امريكي امام زوجته

او عشيقته »هل يأتي ذلك اليوم..؟«

ترى هل سيحبنا الامريكان..؟

* ترىدون صورة اخرى..؟ هي الصورة التي حازت على الجائزة الاولى كأفضل

صحيفة لعام 2003 من بين »4176« صورة دخلت المنافسة، وهي صورة التقطها

المصور الفرنسي جون مارك بوجو لاسير عراقي غطى المُتحضِّرون الامريكان الذين يحتلون

ارضه رأسه بكيس اسود يستعمل للقمامة، والاسير المبتلى يحتضن

طفله الصغير ويربت على جبينه...!

* ويتساءل الامريكان بعد هذه المهانة التي عممتها حضارتهم وديمقراطيتهم على عشرات

الآلاف من المعتقلين العراقيين: لماذا يكرهنا العرب والمسلمون...؟

***
تأسرني ابتسامات وضحكات وهتافات هؤلاء الشباب في فلسطين وماليزيا واندونيسيا

والمغرب و.. و... و... و.. وهم يسمعون الاحكام الصادرة بحقهم اعداما او سجنا مؤبدا يكون

احيانا مكررا لعدة مرات..!

وتقفز بي الذاكرة، وانا اشاهد رباطة جأش هؤلاء الشباب الذين يتصدون نيابة عن الامة

المسلمة للجبروت والطاغوت الامريكي والصهيوني، لتعيدني خمسة عشر قرنا الى

الوراء لتشمخ امام ناظري نماذج كريمة من اسلاف هؤلاء الشباب الذين تصدوا بنفس

الروحية الاستشهادية لجبروت وطاغوت كفار قريش ويهود بني قريظة وبني النضير

وبني قينقاع ويهود خيبر..!

هل تذكرون الصحابي الجليل خُبيب بن عدي وهو يستقبل سهام

وسيوف كفار قريش وهو ينشد باسما:

ولست ابالي حين اقتل مسلما

على اي جنب كان في الله مصرعي..

بورك السلف.. وبورك الخلف..

هؤلاء الشباب الذين استعصوا على كل اغواءات واغراءات وترهيب الامريكان لدخول بيت

الطاعة الامريكي المتصهين يتهمهم الامريكان بالارهاب وينعتونهم بالاهاربيين، ثم يتساءل

الامريكان بكل غباء: لماذا يكرهنا العرب والمسلمون..؟

ويا لغباء الامريكان وسادتهم الصهاينة.. كيف يتصورون ان يهزموا امة ينجب

رحمها مثل هؤلاء الابطال الشوامخ..؟
***
تعرضت عدة ولايات في امريكا لاعصارات ولحرائق مُدمِّرة دمَّرت الآلاف من منازل

الامريكان واحرقت الآلاف من اشجارهم..!

ولا يشعر بألم انسان دُمر بيته واقتلعت اشجاره الا انسان دُمِّر بيته واقتلعت اشجاره..!

ترى.. هل شعر الامريكان الذين دمرت الاعاصير والنيران الآلاف من منازلهم واحرقت

الآلاف من اشجارهم في كاليفورنيا وسان دييغو وفلوريدا وواشنطن، وهم يتألمون لدمار

بيوتهم واشجارهم بألم اهلنا في فلسطين الذين دمَّرت الطائرات الامريكية اف ،16 والاباتشي

الامريكية، والصواريخ والقنابل والمتفجرات والجرافات الامريكية بيوتهم واشجارهم..؟

يا لقسوة قلوب الامريكان، وتحجر عواطفهم التي لا تستيقظ الا عندما تسيل نقطة دم

من يهودي مغتصب محتل، ومع ذلك يتساءلون: لماذا نكرههم..؟
***
لم تتحمل اعصاب حماة حقوق الحيوانات في امريكان واوروبا ما تتعرض له الطيور وخاصة الدجاج

في بعض البلدان الآسيوية من اعدامات جماعية كاجراء وقائي ضد انتشار مرض انفلونزا الطيور،

فتنادت عشرات الجمعيات المهتمة بالدفاع عن الحيوانات في امريكا واوروبا للشروع في حملة

عالمية للاحتجاج على ما تتعرض له دجاجات آسيا وطيورها.

اما آلاف الشهداء العرب والمسلمين في فلسطين والعراق وافغانستان والشيشان

وكشمير و.. و.. و..، رجالا ونساء واطفالا، اما آلاف المعتقلين من العرب والمسلمين في

غوانتانامو وفلسطين والعراق و.. و... و..، الذين تغطى رؤوسهم بأكياس القمامة هؤلاء

الآلاف من البشر لم يجدوا من جمعيات الدفاع عن حقوق الانسان في امريكا واوروبا

عشر معشار ما تجده طيور آسيا ودجاجاتهم من اهتمام جمعيات الحيوانات في امريكا واوروبا.

ومع ذلك، وبعد كل ذلك، يتساءلون: لماذا نكرههم..؟

ويتباكى الرئيس الامريكي وهاماناته على الديمقراطية المفقودة في بلاد العرب والمسلمين

ويبشروننا بأنهم سينعمون علينا بها، ثم يستدركون ان الديمقراطية التي يفصلونها لنا هي

الديمقراطية التي لا تسمح بوصول الاسلاميين الى الحكم،

ثم يتساءلون لماذا يكرههم العرب والمسلمون...؟