المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقامة الإخوان ..


الكاغد
17-11-2006, 01:38 PM
للهِ على الدنيا أن يجعلها دنيةْ .. إلا لمؤمنٍ بذكره صالح النيةْ .. ففي كل يوم تعطي من الخير فرحا .. وبأضعافه من الشرِّ ترحا .. وقد أجرى الله القلمْ .. واختبر الهممْ .. فدلفت إلى حبر المقامةْ .. لعلي أجعل للدعابة قامةْ ..ولقد كتب الله على كل ذي لبّْ .. أن يكون له صاحبٌ نحيلٌ وآخرُ دبّ .. ومنهم أريبٌ ومنهم غريبْ.. فترى الجَمُوعَ المنوعْ .. وترى الغنيَ القنوعْ .. ولربما..بليت بمن يغار منك على الزكامْ .. وهم كثير في هذه الأيامْ .. فترى الثيابَ الفارهةْ .. والأعناق الوارفةْ .. وليس بينهما إلا حبة الحمقاءْ .. وربما نسمةٌ خرقاء .. يغضب من غير سببْ .. يضحك من غير عجبْ .. إن جاءني شيء من القَدَرِ فرّْ .. وإن جاءت التباسي كرّْ .. مبدأه لعابهْ .. فهو خطأه وصوابهْ .. ليس يخطي خواناً للإخوانْ .. ولا يقفُ دون المفاطيحِ والأجبانْ .. بل هو لكافة الأنعام مقتحمْ .. ولجميع الخيرات ملتقمْ .. وتوشك حين تراه على الخوانْ .. تظنه نعامةً أوثعبانْ ..وتعزم أنه مخلوق بلا أسنانْ .. فهو للألقام بالعْ .. وللمُضَغِ جارعْ .. فكأنه لم يرح طعاما قطْ
.. فإذا ماصدر من النعمةْ .. رأيته يترنح كالفقمةْ .. فليس يدري كيف لكرشه يحملْ .. ولا لهضم مالتقم يعملْ .. فكم بعدت على مثله المغاسلْ .. وإذا مابلغ منها المراجلْ .. واحقوقف برأسه معتدلاً ومائلْ .. ظننته خيمةً للجحافلْ .. رفيع العمادْ.. مبسوط الوهادْ .. وإياك والوقوف خلفهْ .. إلا إن أدخلكَ في حِلفهْ .. أو كنتَ ممنْ يريد حتفهْ .. فاهتزاز منه يرديكْ .. وقد قال سبع ابن ضبع رحمه الله : " ليس المغامر بمحمود .. وإن سلمْ" .. كيف وقد قرأت : ابتعد عن الناقلة مئة قدمْ ؟؟ .. ثم قال سبع رحمه الله :
فنفسك لم ولا تلم المطايا ...
يتبع ===

آكام*
17-11-2006, 01:52 PM
الله لايكتب علينا هذه الصداقة ..,, كم هي مؤلمة ...
أخي .. لعل ماسطرته موجود على أشكال مختلفة ... فعند الضيق ، لاأجد أحد .. الا ماندر .. ووقت السعة ، هم كالفراشات حولك

مقامة رائعة ... شكرا لك أخي
والشكر موصول للراوية البار ,, سبع بن ضبع رحمه الله .. يبدو أن السند بينكم عالي

درباج
17-11-2006, 04:31 PM
أضحك الله سنك ..

كم تعجبني المقامات كثيراً

ننتظر الإكمال .. فلا تتأخر عزيزي ..:mad:

الليزر
18-11-2006, 12:05 AM
وفقت وسددت لكل خير
سطرت فأجدت

مقامة جد رائعة .. لا تتأخر علينا بإتمامها
وإهداءنا نحوها ما يسر قلوبنا

لا تتأخر

أخوكـ
:)

تل الأحلام
18-11-2006, 01:21 AM
الله لايكتب علينا هذه الصداقة ..,, كم هي مؤلمة ...
اللهم آميـــــــــــــــــــــن
نتظر التكملة..
الله لا يحرمك الأجـــــــــــــــر..

سديراوية
18-11-2006, 10:10 AM
في لنتظار التكمله اخي ........




يعطيك العافيه ........

الكاغد
24-11-2006, 01:25 AM
أختي آكام .. شكر الله مرورك .. وإطراءك .. وكثيرون .. هم أولئك .. وأما سبع بن ضبع .. فهو كما تفضلت .. مثل ظلي ..وقد بلغه شكركم ..جزيت خيرا ..
أخي درباج .. حياك ربي وبياك .. شكر لإطرائك ..
أخي الكريم الليزر .. لم تزل كريما .. الله يرفع قدرك .. دنيا وأخرى ..
أختي تل الأحلام .. جزيت خيرا لمرورك .. وإطرائك ..
أختي سديراويه ..شكرا على المرور ..

الكاغد
24-11-2006, 01:37 AM
وحين يجتمع الإخوانْ .. على موائد العلم والبيانْ .. يقف الجميع على الجادةْ.. فمنهم السكين الحادةْ .. ومنهم ما هو يم (جادة ) .. فهذا أوتي صوتاً يتغنى به بالقرآنْ .. وثان قلماً ينفث من خلاله سحر البيانْ .. وثالث إلقاءً رائقاْ .. ورابع نقاشاً سامقاْ .. وهم كذلك بين صادر وواردْ .. ولأفانين العلم كل بناء وغواصْ.. ففيهم العوام ومنهم الخواصْ ..ومنهم آخذ بقلمهْ ..أخذ العربي بميسمهْ .. يلتقط من هذا فائدةْ .. ويقتنص من ذا شاردةْ .. ويحبس في طرسه كل عابرة وواردةْ .. وقد أنشد سبع رحمه الله :
العلم صيد والكتابة قيده .. قيِّد صيودك بالحبال الواثقةْ
فمن الحماقة أن تصيد غزالة .. وتتركها بين الخلائق طالقةْ
وحين تزهو الأوقاتْ ..بمثل أولئك النسماتْ .. فلربما وقفت في زوايا الدروسْ .. على فئام كأنهم في حبوسْ .. فوجوههم في عبوسْ ..وترى لهم غطيط النُوَّمْ .. وأطيط اللُوَمْ .. فالجسد حاضرْ ..والعقل خادرْ .. والبصر سادرْ .. وكأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرونْ .. ترقب الواحد منهمْ .. يفيض عليك من وجهه طَرَفُ العينْ .. وبقية وجهه ملفلف ( بالخلاقينْ ) .. انعكفت يداه بين جنبيهْ .. وعقد بشزره حاجبيهْ .. وأنينه يعلوْ .. وزحيره يجلوْ..وربما زاد حَبةْ ..وراح في هيام حُبهْ ..فترى عيونا كالأكباسْ .. ونظرات كالمقباسْ ..وتقول هذا عميق الإحساسْ .. داهية الراسْ..قد استظهر من الدرس ما ظهرْ.. وأدرك مابطن واستسرْ .. وهو في أحلام اليقظة يطيرْ .. ومع أهوائه في أخذ وردّْ.. وترتيب وكدّْ ..
وحين يسأل عن معلومةْ .. صفقت غير ملومةْ ..بجناح الهروب فلم يدرك لها أثرا ولا ثأرا .. فتتورد وجنتاه .. ويعيد لفلفة اللفائفْ .. فهو من الملام خائفْ .. ومن عتاب الأستاذ واجفْ ..
ثم قال سبع بن ضبع رحمه الله :
قد هيئوك لأمرٍ لو فطنتَ له .. فاربأ بنفسك أن ترعى مع الهملِ ..
يتبع ===

آكام*
24-11-2006, 10:46 AM
الله يرزقنا هذا النوع ...
وصف دقيق ... الله يبارك فيك


فهذا أوتي صوتاً يتغنى به بالقرآنْ .. وثان قلماً ينفث من خلاله سحر البيانْ .. وثالث إلقاءً رائقاْ .. ورابع نقاشاً سامقاْ .. وهم كذلك بين صادر وواردْ .. ولأفانين العلم كل بناء وغواصْ.. ففيهم العوام ومنهم الخواصْ ..ومنهم آخذ بقلمهْ ..أخذ العربي بميسمهْ .. يلتقط من هذا فائدةْ .. ويقتنص من ذا شاردةْ .. ويحبس في طرسه كل عابرة وواردةْ ..

الكاغد
15-12-2006, 12:36 AM
وفيك يبارك الله .. أختي آكام .. شكر الله مرورك ..

الكاغد
10-10-2008, 04:12 PM
ولما قام على حروف المقامة من الأيام قامة .. وخشيت أن تبقى رهينة يوم القيامة .. ووقع بيني وبين بعض أهل الخلال على الخاص مناوشات ومهارشات .. رأيت رفع الموضوع ..لعله بأريج الجميع يضوع .. ويزيح ملالا من كلل ..ويبعث كسلا إلى عمل .. ويغرق مارا بالبسمة .. ومشاركة بالهمسة ..فإن للنفوس إقبال وإدبار .. وخير وشرار ..فمن الناس من يحب وفاء ..ومن الناس من يحب إهانة .. قال سبع رحمه الله ..:
إن بعض التكريم مثل الإهانة ..

توبة الخفاجي
10-10-2008, 05:14 PM
ولقد كتب الله على كل ذي لبّْ .. أن يكون له صاحبٌ نحيلٌ وآخرُ دبّ ..

أضحك الله سنك وسن سبع بن ضبع رحمه الله

وقد قرأ عبارتك الآنفة من يلازمني ملازمة ثيابي للجسد
ولا يخرج سري منه ولا سره مني ولو فارقت العنق الكَتَد

فلما انتهى عند قولك و آخر دُب قهقه حتى أيقنا أنه طُبّ..!!

فما زاد زجري هأْهأْته إلا استعارا ولا رأرأته إلا استطار

حتى قلت ليته ابتلع حجارةً وخرس و ليته ما تعلم ولا درس

فقلت ما لك شاحيا فاك فقال أوما فطنت جعلت فداك

إن أخاك الأديب ذا اللسان الذريب والقلب الرطيب..

قال صاحبا نحيلا وأرجو أن تكون أنت يا لزيم الفؤاد ملازمة العشاق السهاد

وأما الدب ب فأراه من أبق بجواله وغُتَرِهْ
ولم نهتدي إليه إلاّ من بَعَر ناقته على أثره

:)

وللحديث بقية..

عن رياح بن أبي العَرَنجج..

الكاغد
10-10-2008, 05:32 PM
ياسلااام إن هذا لهو القول الرزين ..والعقل المتين .. سأعود أفتش عن قماش ..ولو ليلا بعيون عماش ..وأضع الفخ لصاحبي الآبق ..وأقول إن باب توبة مفتوح ..أوليتلقين الفضوح .. وتسيل دماء كفتح الفتوح ..:)