تحت ظلال السيوف
07-05-2004, 11:14 AM
قالت الوطن : 7/5/2004م
مئات الاشخاص انطلقوا في تجمع اسلامي عقب صلاة العشاء أمس متجهين الى الطريق المؤدي للصالة المقام بها الحفل رافعين لافتات «اتقوا الله»، «عودوا الى بيوتكم»، «هل ستار اكاديمي يرضي الله» وغيرها من اللافات التي استقبلوا بها الجمهور الداخل الى قاعة الحفل.
وقبل ذلك القى بعضهم عددا من الخطب فيما يشبه المهرجان الخطابي وجهوا خلالها رسائل ثلاثا شفهية الاولى لصاحب القرار، والرسالة الثانية للمسلمين: «اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون» اما الرسالة الثالثة فتم توجيهها «للمجاهدين على الثبوت، انكم اهل الحق ولا يضيركم ما يجري في هذا البلد ولا تشغلنكم المصائب، انها سحابة صيف».
وقبل بداية المهرجان حدثت مناقشة بين العقيد محمود الدوسري مدير أمن حولي وبين «محمد عبدالله العتيبي» المنسق العام للتجمع ومعه أحد المحامين إذ طلب العتيبي السماح لعقد المهرجان الخطابي بشكل سلمي لكن الدوسري اوضح لهم انه حسب القوانين لا يجوز التجمع لاكثر من خمس شخصيات بدون موافقة رسمية من الداخلية «لكننا نقدر لكم تجمعكم حتى تعبروا عن رأيكم بحرية وبشكل حضاري وسنسمح بالتجمع على الرغم من عدم وجود هذه الموافقة».
وأثناء انعقاد المهرجان الخطابي ـ استمر ساعة ـ أجرى الدوسري اتصالا بأحد المسؤولين لطمأنته على مجريات الأمور مؤكدا له ان الاخوة يعبرون عن آرائهم بشكل حضاري وسلمي.
------------
وقالت الرأي العام الكويتية 7/5/2004م :
لعل مشهد الاسلاميين الذين اعتصموا أمس على مقربة من موقع حفلة «ستار أكاديمي» في أرض المعارض بمشرف، وتجمعوا على جانبي الطريق المؤدية الى الصالة حاملين لافتات احتجاج، وراحوا يوزعون الأشرطة الدينية والمطويات على السيارات المارة التي حملت الى الحفلة نحو عشرة آلاف شخص، نجح نحو سبعة آلاف منهم في الحصول على بطاقات لمشاهدتها، فيما كان رجال الأمن يراقبونهم من دون أي تدخل قمعي، يحمل الكثير من الدلالات التي تجعل الكويت نموذجاً لامكان استيعاب الاسلام السياسي من دون أي جنوح عنفي، سواء من طرف السلطة أو من طرف هؤلاء أنفسهم,
والمشهد الذي تكرر أمس، للمرة الثانية، في مناسبتين متشابهتين، وهما حفلتان غنائيتان، يكرس مرحلة جديدة في وسائل تعاطي التيار الاسلامي العمل العام، يتمثل في توسل الأرض والشارع أداة للضغط، وكذلك يكرس وجود فئة متنامية من المتدينين تتصرف، أو أقله توحي أنها تتصرف، باستقلالية عن ممثلي التيار الاسلامي في مجلس الأمة، وتسعى حتى الى الضغط عليهم لاتخاذ مواقف أكثر فاعلية.
فالمتجمهرون خارج مسجد أرض المعارض مساء أمس هددوا نواب الكتلة الاسلامية بعدم تأييدهم في الانتخابات المقبلة اذا لم يستجوبوا وزير الاعلام ويحجبوا الثقة عنه بسبب ترخيصه لاقامة حفلة «ستار أكاديمي» ومثلها من الحفلات, كذلك انتقد هؤلاء عدم قدرة النواب الاسلاميين على وقف اقامة هذه الحفلة, وقال أحد الخطباء في التجمهر مخاطباً أعضاء الكتلة الإسلامية «أنتم لم تستطيعوا أن توقفوا حفلة غنائية ساقطة فكيف ستقنعوننا بأطروحاتكم مستقبلاً؟», كذلك شمل التهديد بـ«حجب الثقة» الشعبية عن النواب أعضاء كتلة العمل الشعبي, وعلم من المنظمين أنهم تعمدوا عدم دعوة أي من النواب للمشاركة في تحركهم.
أما الصورة الأخرى التي أظهرها التجمهر الاسلامي أمس، فهي تحميل «الدستور والقوانين الوضعية» مسؤولية «المصائب»،والتشديد على أن «لا نجاح ولا فلاح ولا أمن إلا بشريعة الله», وانتقدت لافتات حملها المتجمهرون تبرير الموافقة على الترخيص للحفلة بانها «موافقة للقانون» وشددوا على ضرورة أن تكون موافقة للشرع.
على أن مسار التجمهر في ذاته بقي ضمن القانون والنظام، ولم يسجل أي حادث أمني أو مواجهة بين المتظاهرين والشرطة التي انتشرت بكثافة, ومنع رجال الشرطة، بجدار بشري شكلوه، المتجمهرين أمام المسجد من السير في تظاهرة الى صالة الاحتفال، التي كانت الساحة المقابلة لها مزدحمة أساساً بمنتظري الدخول، اذ ساهم التفتيش الدقيق للداخلين الى الصالة في تأخير الجمهور,
وقال العميد محمود الدوسري للمتجمهرين في بداية تجمعهم «استوعبنا وجودكم ورغبتكم في التعبير عن رأيكم ولا توجد إشكالية بشرط عدم الإخلال بالأمن، مع أن التجمهر لا يجوز، إلا أن كلامكم وأسلوبكم الحضاري جعلنا نوافق عليه».
وأجرى اتصالا بوكيل وزارة الداخلية قال فيه ان «الامور عادية والإخوان موجودون، صلوا العشاء في المسجد وتجمهروا يريدون أن يعبروا عن رأيهم بصورة حضارية ولا يرغبون في التظاهر والتكسير أو الإخلال بالأمن»، ثم أخبر المتجمهرين بالموافقة، وقال «اتصلت بالوكيل حتى لا توصل له الصورة بشكل خاطئ فيتخذ إجراءات أخرى كاستدعاء القوات الخاصة مثلا».
مئات الاشخاص انطلقوا في تجمع اسلامي عقب صلاة العشاء أمس متجهين الى الطريق المؤدي للصالة المقام بها الحفل رافعين لافتات «اتقوا الله»، «عودوا الى بيوتكم»، «هل ستار اكاديمي يرضي الله» وغيرها من اللافات التي استقبلوا بها الجمهور الداخل الى قاعة الحفل.
وقبل ذلك القى بعضهم عددا من الخطب فيما يشبه المهرجان الخطابي وجهوا خلالها رسائل ثلاثا شفهية الاولى لصاحب القرار، والرسالة الثانية للمسلمين: «اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون» اما الرسالة الثالثة فتم توجيهها «للمجاهدين على الثبوت، انكم اهل الحق ولا يضيركم ما يجري في هذا البلد ولا تشغلنكم المصائب، انها سحابة صيف».
وقبل بداية المهرجان حدثت مناقشة بين العقيد محمود الدوسري مدير أمن حولي وبين «محمد عبدالله العتيبي» المنسق العام للتجمع ومعه أحد المحامين إذ طلب العتيبي السماح لعقد المهرجان الخطابي بشكل سلمي لكن الدوسري اوضح لهم انه حسب القوانين لا يجوز التجمع لاكثر من خمس شخصيات بدون موافقة رسمية من الداخلية «لكننا نقدر لكم تجمعكم حتى تعبروا عن رأيكم بحرية وبشكل حضاري وسنسمح بالتجمع على الرغم من عدم وجود هذه الموافقة».
وأثناء انعقاد المهرجان الخطابي ـ استمر ساعة ـ أجرى الدوسري اتصالا بأحد المسؤولين لطمأنته على مجريات الأمور مؤكدا له ان الاخوة يعبرون عن آرائهم بشكل حضاري وسلمي.
------------
وقالت الرأي العام الكويتية 7/5/2004م :
لعل مشهد الاسلاميين الذين اعتصموا أمس على مقربة من موقع حفلة «ستار أكاديمي» في أرض المعارض بمشرف، وتجمعوا على جانبي الطريق المؤدية الى الصالة حاملين لافتات احتجاج، وراحوا يوزعون الأشرطة الدينية والمطويات على السيارات المارة التي حملت الى الحفلة نحو عشرة آلاف شخص، نجح نحو سبعة آلاف منهم في الحصول على بطاقات لمشاهدتها، فيما كان رجال الأمن يراقبونهم من دون أي تدخل قمعي، يحمل الكثير من الدلالات التي تجعل الكويت نموذجاً لامكان استيعاب الاسلام السياسي من دون أي جنوح عنفي، سواء من طرف السلطة أو من طرف هؤلاء أنفسهم,
والمشهد الذي تكرر أمس، للمرة الثانية، في مناسبتين متشابهتين، وهما حفلتان غنائيتان، يكرس مرحلة جديدة في وسائل تعاطي التيار الاسلامي العمل العام، يتمثل في توسل الأرض والشارع أداة للضغط، وكذلك يكرس وجود فئة متنامية من المتدينين تتصرف، أو أقله توحي أنها تتصرف، باستقلالية عن ممثلي التيار الاسلامي في مجلس الأمة، وتسعى حتى الى الضغط عليهم لاتخاذ مواقف أكثر فاعلية.
فالمتجمهرون خارج مسجد أرض المعارض مساء أمس هددوا نواب الكتلة الاسلامية بعدم تأييدهم في الانتخابات المقبلة اذا لم يستجوبوا وزير الاعلام ويحجبوا الثقة عنه بسبب ترخيصه لاقامة حفلة «ستار أكاديمي» ومثلها من الحفلات, كذلك انتقد هؤلاء عدم قدرة النواب الاسلاميين على وقف اقامة هذه الحفلة, وقال أحد الخطباء في التجمهر مخاطباً أعضاء الكتلة الإسلامية «أنتم لم تستطيعوا أن توقفوا حفلة غنائية ساقطة فكيف ستقنعوننا بأطروحاتكم مستقبلاً؟», كذلك شمل التهديد بـ«حجب الثقة» الشعبية عن النواب أعضاء كتلة العمل الشعبي, وعلم من المنظمين أنهم تعمدوا عدم دعوة أي من النواب للمشاركة في تحركهم.
أما الصورة الأخرى التي أظهرها التجمهر الاسلامي أمس، فهي تحميل «الدستور والقوانين الوضعية» مسؤولية «المصائب»،والتشديد على أن «لا نجاح ولا فلاح ولا أمن إلا بشريعة الله», وانتقدت لافتات حملها المتجمهرون تبرير الموافقة على الترخيص للحفلة بانها «موافقة للقانون» وشددوا على ضرورة أن تكون موافقة للشرع.
على أن مسار التجمهر في ذاته بقي ضمن القانون والنظام، ولم يسجل أي حادث أمني أو مواجهة بين المتظاهرين والشرطة التي انتشرت بكثافة, ومنع رجال الشرطة، بجدار بشري شكلوه، المتجمهرين أمام المسجد من السير في تظاهرة الى صالة الاحتفال، التي كانت الساحة المقابلة لها مزدحمة أساساً بمنتظري الدخول، اذ ساهم التفتيش الدقيق للداخلين الى الصالة في تأخير الجمهور,
وقال العميد محمود الدوسري للمتجمهرين في بداية تجمعهم «استوعبنا وجودكم ورغبتكم في التعبير عن رأيكم ولا توجد إشكالية بشرط عدم الإخلال بالأمن، مع أن التجمهر لا يجوز، إلا أن كلامكم وأسلوبكم الحضاري جعلنا نوافق عليه».
وأجرى اتصالا بوكيل وزارة الداخلية قال فيه ان «الامور عادية والإخوان موجودون، صلوا العشاء في المسجد وتجمهروا يريدون أن يعبروا عن رأيهم بصورة حضارية ولا يرغبون في التظاهر والتكسير أو الإخلال بالأمن»، ثم أخبر المتجمهرين بالموافقة، وقال «اتصلت بالوكيل حتى لا توصل له الصورة بشكل خاطئ فيتخذ إجراءات أخرى كاستدعاء القوات الخاصة مثلا».